Monday, 18 December 2017


أبواب القدس

left

 
 

القدس مدينة الصلاة، تشتاق إليها القلوب، وتهفو لها الأرواح، وتتمنى الأجساد أن تسير في أرجاء المدينة العتيقة والمسجد الأقصى لتنال بركة المكان.

ومدينة القدس كانت مطمعًا لكثير من الجيوش على مر التاريخ، لذا كان من الضروري حمايتها بسور كبير وأبواب متعددة لتصد أي هجوم تتعرض له المدينة المقدسة. 

بني سور القدس قديمًا في العهد الكنعاني، لكنه تعرض إلى الخراب عدة مرات على يد الجيوش الغازية، وكانت آخر عملية تدمير لهذا السور على يد الملك عيسى الأيوبي في عام 1226م؛ خوفاً من أن تتقوى به الجيوش الصليبية إذا ما احتلت المدينة، حتى جاء السلطان سليمان القانوني العثماني، فأمر بإعادة بناء السور الموجود حالياً، ورصد لإعماره جميع عائدات الضرائب في فلسطين لمدة خمس سنوات.

ويأخذ السور شكل شبه المنحرف، يبلغ محيطه ميلان ونصف الميل، وطوله من الشمال 3930 قدماً، ومن الشرق 2754 قدماً، ومن الجنوب 3245 قدماً، ومن الغرب 2086 قدماً، وله أربعة وثلاثون برجاً، وأشهرها برج اللقلق، وبرج كبريت.

وأصبح للقدس سبعة أبواب مفتوحة حتى الآن، وأربعة مغلقة.

 

والأبواب المفتوحة للقدس هي:

باب الأسباط


 وهو الباب الذي شهد الاحتجاجات مع الكيان الإسرائيلي المحتل بعد غلقهم للمسجد الأقصى المبارك.

 

وباب الأسباط هو الباب الوحيد المفتوح في الجدار الشرقي للبلدة القديمة لمدينة القدس منذ تأسيسه وحتى اليوم، ويقع في الجدار الشرقي لسور البلدة القديمة، ويتوصل إليه عبر طريق صاعد من وادي قدرون (وادي جهنم) وهذه الطريق تفصل بين مقبرتين إسلاميتين، الجنوبية تعرف بمقبرة باب الرحمة، والشمالية باسم المقبرة اليوسفية، نسبة إلى يوسف بن شادي أي صلاح الدين الأيوبي.

باب العمود


 ويقع في منتصف الحائط الشمالي لسور القدس تقريباً، ويعود تاريخه إلى عهد السلطان (سليمان القانوني) العثماني.

 
وباب العمود هو من أبرز نماذج عمارة القرن العاشر/ السادس عشر ليس فقط في القدس بل في عموم مدن فلسطين.
 

وفي الواقع انه أجمل الأبواب في سور القدس وأكثرها ثراء من ناحية معمارية وزخرفية، علاوة على حجمه ومساحته الكبيرة، ويعلو هذا الباب قوس مستدير قائم بين برجين ويؤدي بممر متعرج إلى داخل المدينة، أقيم فوق أنقاض باب يرجع إلى العهد الصليبي.

باب الساهرة


ويقع إلى الجانب الشمالي من سور القدس على بعد نصف كيلو متر شرقي باب العمود، وباب الساهرة بسيط البناء، حيث بُنِى ضمن برج مربع، و يرجع إلى عهد السلطان سليمان العثماني وكذلك كان يعرف عند الغربيين باسم باب هيرودوتس. 

 

والداخل من هذا الباب يصل الى حي باب حطة ومنه إلى المسجد الأقصى المبارك، كما يقود الباب إلى حارة السعدية الواقعة في الجهة الشمالية من البلدة القديمة، ويؤدي الباب إلى أهم شارع تجاري في القدس خارج الأسوار، ألا وهو شارع صلاح الدين.

باب المغاربة


وأحد وأهم وأقدم أبواب المسجد الأقصى، ويقع في السور الغربي بمحاذاة حائط البراق المحتل، وهو الباب الوحيد المفتوح الذي لا يسمح للمسلمين بالدخول منه للمسجد الأقصى حيث صادرت قوات الاحتلال مفاتيحه وقصرت دخول غير المسلمين منه للمسجد.

 

وتستخدمه عادة قوات الاحتلال لاقتحام المسجد، وهو عبارة عن قوس قائمة ضمن برج مربع، ويعتبر أصغر أبواب القدس.

باب النبي داوود


ويعد باب النبي داود من بوابات القدس القديمة وكان طوال الفترة بين 1948 و1967 مغلقاً كونه يطل مباشرة على القدس الغربية.

 
وعُرِف لدى الأجانب باسم باب "صهيون" فهو باب كبير منفرِج يؤدى إلى ساحة داخل السور، وقد أنشئ في عهد السلطان سليمان عندما أعاد بناء سور المدينة.
 

ويعلو هذا الباب قوس مرتفع نقش تحته أن هذا الباب أمر بترميمه السلطان سليمان القانوني، وذلك عام 1542 ميلادية، وللباب درفتان من الخشب المصفح بالنحاس ليزداد الباب جمالاً وبهاء.

باب الخليل


ويقع باب الخليل في الحائط الغربي وسمي لدى الأجانب "بباب يافا"، ويعد ثاني أكبر بابين في سور القدس وأهمهما بعد باب العامود، لكونه المخرج والمدخل الوحيد الرئيس الذي يقع في الجهة الغربية من أسوار مدينة القدس.

 

وجدده السلطان سليمان القانوني في العهد العثماني، ويتضح ذلك عبر النقش الحجري العثماني المثبت على مبنى الباب، ويعتبر هذا الباب جزءاً أصيلاً من العمارة العثمانية المتطورة، والتي احتوت على عناصر جمالية خلابة، من حيث النوع والتنوع.

باب الجديد


 وهو أحدث أبواب القدس، وفتح في الجانب الشمالي للسور على مسافة كيلومتر تقريباً غربي باب العمود ويعود إلى أيام زيارة الإمبراطور الألماني (غليوم الثاني) لمدينـة القدس عـام 1898م.

 

وبني عام 1886م بأمر من السلطان عبد الحميد ليسهل على أهل القدس في البلدة القديمة والأحياء الجديدة التي أنشئت خارج السور مثل حي المسكوبية ومنطقة كنيسة النوتردام (عقبة المنزل) وشارع يافا الاتصال مع بعضها البعض بشكل مباشر ودون الالتفاف إلى باب الخليل أو باب العمود.

أما الأبواب المغلقة فهي أربعة أبواب، وتتمثل في:

الأبواب المغلقة


باب الرحمة: يقع في الحائط الشرقي على بعد 200 متر إلى الجنوب من باب الأسباط، يؤدي مباشرة إلى الحرم.

 
والباب الواحد: يقع في الحائط الجنوبي، يعلوه قوس يؤدي إلى الحرم مباشرة، بني زمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان.
 
والباب المثلث: يقع في الحائط الجنوبي، ويتكون من ثلاثة أبواب يعلو كل منها قوس يؤدي إلى الحرم مباشرة، بني زمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان.
 
والباب المزدوج: يقع في الحائط الجنوبي، ويتكون من بابين يعلو كل منهما قوس يؤدي إلى الحرم مباشرة، وبني زمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان.
 


 

 

left

شارك هذا المقال

Submit أبواب القدس   in Delicious Submit أبواب القدس   in Digg Submit أبواب القدس   in FaceBook Submit أبواب القدس   in Google Bookmarks Submit أبواب القدس   in Stumbleupon Submit أبواب القدس   in Technorati Submit أبواب القدس   in Twitter
 

Last Updated (Thursday, 07 December 2017 10:39)