Thursday, 21 November 2019

المزارعون وأسعار منتجاتهم: عمر عياصرة

left

أقف مع مزارعنا الاردني مهما كانت مطالبه، والسبب انها محقة في اغلب الاحيان وتصدر عن معاناة يومية يفرضها القطاع، ومن جهة اخرى انا مع انقاذ الزراعة الاردنية واعادتها الى سيرتها المعقولة.
الاحد الماضي اعتصم المزارعون امام رئاسة الوزراء على الدوار الرابع عارضين مطالبهم على الحكومة الرئيسية التي تقوم على تأمين النقل والطاقة والعمالة المعقولة للقطاع.
اكثر ما لفت نظري في شكوى المزارعين تلك المعلومات المتعلقة بأسعار منتجاتهم من الخضراوات والفواكه، فهناك فارق واسع بين سعر بيعهم وسعر شراء المواطن للمنتج.
على سبيل المثال، البندورة يبيعها المزارع بثلاثة قروش للكيلو، ويشتريها المواطن من محل الخضار والفواكة بأربعين قرشا، فالفرق صادم ويحتاج الى وقفة حقيقية.
هناك سبعة وثلاثون قرشا «اكثر من عشرة اضعاف سعر بيع المزارع» تذهب لحلقات وسيطة، ربما لا علاقة وثيقة بينها وبين القطاع الزراعي.
هنا، الفارق الكبير بين ما يأخذه المزارع وما يدفعه المستهلك، لا يستفيد منه المزارع ليواصل قوته في القطاع ولا يستفيد من المستهلك المتعب من الاسعار.
لذلك هناك هدر غير مبرر، وهناك حلقات وسيطة يجب وقفها عند حدودها الجشعة، فلا يعقل ان يترك الامر بهذا الشكل وعلى هذه الطريقة.
وزارة الزراعة، والجهات المسؤولة عن الاسواق المركزية، مطالبون بحل جذري سريع لهذه المعادلة المشوهة والقاسية، فالاكتفاء بالمراقبة الصامتة سيلحق بالقطاع ضررا متواصلا.
الفارق كبير، غير معقول، ويجب ان يعاد النظر فيه، ليستفيد منه المزارع او المستهلك او كلاهما معا، ففي السوق النركزي حلقات يجب تقليصها ووقف تعديها على قوت الناس والمزارع.

left

شارك هذا المقال

Submit المزارعون وأسعار منتجاتهم: عمر عياصرة  in Delicious Submit المزارعون وأسعار منتجاتهم: عمر عياصرة  in Digg Submit المزارعون وأسعار منتجاتهم: عمر عياصرة  in FaceBook Submit المزارعون وأسعار منتجاتهم: عمر عياصرة  in Google Bookmarks Submit المزارعون وأسعار منتجاتهم: عمر عياصرة  in Stumbleupon Submit المزارعون وأسعار منتجاتهم: عمر عياصرة  in Technorati Submit المزارعون وأسعار منتجاتهم: عمر عياصرة  in Twitter